… وَقِفُوَهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ

…حالي قبل تسعة أشهر

في ضجه النهار .. ومع صخب حياة العاصمة  .. اعتدت ترك القران يصدح في جنبات شقتي طالما انا خارجها

ليس مجرد قران .. بل تسجيلات الحرم .. اعشق تلك الـ ” آميــن ” في سوره الفاتحه .. لكن يومها كان هناك الم .. ادمع عيناي حسرة

بعد تشغيل التسجيل كالعاده .. عند باب الشقه .. ابحث داخل جيوب المحفظة عن بطاقة دخول /الخروج  للسكن .. كي لا اعود بعد النزول .. وصدحت تلك الـ “امين” … لا اعلم لما شلت حركتي .. هل هو حنين .. ام خوف  من قرب العودة … لم اجد لذلك السكون في نفسي تفسير… تسع أشهر مرت على ذلك الشعور

… و اليوم صباحًا

حادثتني احدى صديقات غربتي المقيمات في كوالالمبور

رحبت بي ضاحكة : أهلاَ أهلاَ .. كيف حال ابنة أرض الشهادة ؟ ـ

أخبرتها : جعلتني أشعر وكأني من فلسطين ؟ ـ

ردت بهزل : كل البرودكاست من امس تخيركم .. يا حرق يا غرق ؟ ـ

تذكرت وقتها البوست الذي كتبته عن جده و شوقي لها .. و كيف أن عروسنا شاخت و تلطخ ثوبها .. تذكرت بداية هذا البوست حيث أنه مسوده منذ اشهر ترددت في نشرها

أنا و دموعي و أخبار حادث الحريق في سباق .. احساسي بعجز الأطفال يحملني دومًا مسؤولية تجاههم .. استطيع تخيل رعبهم .. تخيل خوفهم .. سماع صراخهم .. ارسم في مخيلتي سناريو كامل

مخارج طوارئ مغلقة !! .. شبابيك مقيدة لا بد من كسرها !!ـ

اختناق .. لا هواء .. انعدام للرؤية .. حلاوة روح وحيرة .. أين مصدر هذا الدخان ؟ـ

بطولات تسجلت .. صغيرات تيتمت ..أخوة هلعوا .. و قلوب غضة من رعبها انفطرت

هي أقدار و مكاتيب .. أجال قضيت .. لست أعترض على حكمك .. سبحانك يا لطيف يا خبير

لكن قلبي موجوع .. و يتساءل عن مستقبل لامع كفقاعة صابون .. مظهره مبهر .. لكنه أهش  من أهش ما قد يكون !! .. و لساني حالي يردد ..:” وَقِفُوَهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ  ” ـ الصافات:٢٤

Advertisement

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 42 other followers